شيخ محمد سلطان العلماء

20

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

بل قضية الاشتراك في معنى المصدر كون كل منهما فاعلا وهذا لازم للمعنى الوحداني الذي يعبر عنه بالفارسية ( بهم زدن ) فيكون انفهام معنى ضزب زيد عمروا وضزب عمرو زيدا من تضارب زيد وعمرو بالتبع على نحو الدلالة الالتزامية كانفهام الكسر من قولك انكسر الكوز إذ لازم معنى التأثر المدلول لهيئة الانفعال الدلالة تبعا على التأثير الصادر من المؤثر وليس معناه كسر زيد الكوز فانكسر على نحو التضمن وكك انفهام فاعلية كل منهما ومفعوليتهما تابع للمعنى الأصلي الوحداني فيكون دلالة التزامية فلا يسع المحشى قده ان يضايق عن تسميتها دلالة التزامية مع الاعتراف بكونها تبعية ويكون هنا لازما للمعنى الوحداني في مقام الثبوت اعني في القضية المعقولة ويرفع كلا الاسمين على الفاعلية لأجل مناسبة المعنى الوحداني الذي يعبر عنه بالفارسية ( بهم زدن ) لكونهما فاعلا في اللفظ بخلاف باب المفاعلة إذ معناها بالفارسية ( زدوخورد كردن ) وقصية ذلك في مقام الثبوت ان يكون واحد من الاثنين فاعلا والاخر مفعولا في اللفظ فظهر مما ذكرنا ان الدلالة التبعية الثابتة في البابين متفرعة على تغاير مدلولها في مقام الثبوت نعم يرد هذا الاشكال على المالكي ( قال في محكى كلامه ان فاعل الاقتسام الفاعلية والمفعولية لفظا وفيها المفعولية لفظا والاشتراك فيهما معنى ونفاعل للاشتراك في الفاعلية لفظا وفيها وفي المعنى المفعولية معنى انتهى ) فيرد اشكال عدم فرعية الدلالة للمدلول إذ مع اشتراك البابين في الفاعلية والمفعولية كيف جاء الاقتسام في اللفط وليست هذه القسمة حق اللفظ مع اتحاد المعنى في البابين فارتفاع الاثنين حقهما في البابين لا تفاوت الاعرابين والمحشى قده قد نطق بالحق وقال ما لحق ان مفاد هيئة المفاعلة غير مفاد هيئة التفاعل ) ولم يكشف عن وجه الفرق وشرع في بيان الفرق بين مفاد هيئة المجرد ومفاد هيئة المفاعلة وقد أنبأ الفرق بين مفاد هيئة التفاعل والمفاعلة بما لا مزيد عليه ( الثالث في قوله فان قولنا جالسه يتضمن التعدي إلى الاخر بنفسه الخ ) وفيه ان الفعل اللازم لا يتعدى بنفسه بالنقل إلى باب من أبواب المزيد فيه الا إذا تغير المعنى المصدري كالاذهاب فان معناه ايجاد الذهاب في الغير والمفروض في كلامه ان معنى جالسه